السيد علي عاشور
154
موسوعة أهل البيت ( ع )
الماء ولو سنة ! والأمة على خلاف ذلك ، وأتاه أبو كيف العائذي فقال : يا أمير المؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي ، فقال : إن كان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها ، وهذا حكم لا يعرف والأمة على خلافه . وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت ، والأمة على خلاف ذلك ، إنها لا تتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو طلقها ، وأنه قتل سبعة نفر من أهل اليمن برجل واحد ، وقال : لولا ما عليه أهل صنعا لقتلتهم به ، والأمة على خلافه ، وأتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السّلام : إن كان لك السبيل عليها فما سبيلك على ما في بطنها ؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، واتي بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم قد رفع عنها حتى تصح ؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، وإنه لم يدر الكلالة فسأل النبي صلى الله عليه وآله عنها فأخبره بها فلم يفهم عنه ، فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبي عن الكلالة فسألته ، فقال لها : أبوك أمرك بهذا ؟ قالت : نعم ، فقال لها : إن أباك لا يفهمها حتى يموت ! فمن لم يعرف الكلالة كيف يعرف أحكام الدين ؟ « 1 » . وقال أبو حنيفة يوما لصاحب الإمام الصادق عليه السّلام مؤمن الطاق إنكم تقولون بالرجعة . فاعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا . فقال الطاقي : فأعطني كفيلا بأنك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيرا « 2 » . عندما مات الإمام الصادق عليه السّلام قال أبو حنيفة : لقد مات إمامك . فقال مؤمن الطاق : أمّا إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 3 » . قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : ما تقول في المتعة ؟ قال : حلال . قال : أفيسرّك أن تكون أخواتك وبناتك يمتّع بهنّ ؟ قال : شي قد أحلّه الله تعالى أن كرهته مما خبلني ، ولكن ما تقول أنت في النبيذ ؟ قال : حلال . قال : أفيسرّك أن تكون أخواتك وبناتك نباذات هن ؟
--> ( 1 ) الاختصاص : 111 ، والبحار : 10 / 231 ح 1 . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 148 ، والبحار : 47 / 399 . ( 3 ) بحار الأنوار : 47 / 399 والاحتجاج ص 205 ، كشكول الشيخ البهائي : 1 / 110 ( مطبعة الحكمة قم ) وفيه زيادة : فضحك المهدي وأمر لمؤمن الطاق بعشرة آلاف درهم .